السيد مصطفى الخميني
223
تحريرات في الأصول
بمحتمل الأمر ، فتدبر . ثم إن عنوان " حسن الاحتياط " لا بد وأن يرجع إلى العنوان الذاتي ، فإن الأمور الأخر المستحسنة العقلية كثيرة ، ولا يعقل انتزاع عنوان واحد من الكثير إلا بعد رجوعها إلى واحد ، حتى يكون عنوان " الحسن " منتزعا من ذلك الواحد . مثلا : العدالة حسنة ، والانقياد والطاعة حسن وهكذا ، فالكل يرجع إلى معنى وحداني هو حسن بالذات ، والاحتياط حسن بالحيثية التقييدية التي هي الحسن ذاتا ، وذاك حسن مجازا ، فاغتنم . بقيت هنا أمور : الأمر الأول : حول الاحتياط في التوصليات لا بحث في الاحتياط في التوصليات إذا كان ممكنا ، سواء كان الأمر دائرا بين الوجوب والندب ، والنهي بين التحريم والكراهة ، أو دار كل واحد منهما بين الوجود والعدم ، لأنه إذا احتاط وتبين عدم الأمر والنهي ، لم يقع في إشكال عقلي ، ولا شرعي . ولا تختص موارد الاحتياط بمواضع احتمال الأمر أو النهي الإلزاميين ، بل احتمال الأمر الندبي أو النهي التنزيهي يكفي ، من غير حاجة إلى الأزيد منه ، فما ترى في كلمات القوم ( 1 ) ، لا يخلو من قصور . هذا ، ومن المحرر والمحقق : أنه يجوز قصد القربة في موارد التوصليات ، وهكذا فيما نحن فيه ، لما سيأتي من أن القربة المعتبرة في التعبديات إلزاما ، وفي التوصليات اختيارا ، من واد واحد ، وتطبيق العناوين الإلهية على الانبعاث
--> 1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 398 - 399 ، نهاية الأفكار 3 : 259 - 260 و 274 - 276 .